الشيخ الأنصاري

90

كتاب المكاسب

المباح له يستحق التصرف ، فيشكل الأمر فيه ( 1 ) من جهة خروجه عن المعاوضات المعهودة شرعا وعرفا ، مع التأمل في صدق التجارة عليها ( 2 ) ، فضلا عن البيع ، إلا أن يكون نوعا من الصلح ، لمناسبة ( 3 ) له لغة ، لأنه في معنى التسالم على أمر بناء على أنه لا يشترط فيه لفظ " الصلح " ، كما يستفاد من بعض الأخبار الدالة على صحته بقول المتصالحين : " لك ما عندك ولي ما عندي " ( 4 ) ، ونحوه ما ورد في مصالحة الزوجين ( 5 ) ، ولو كانت معاملة مستقلة كفى فيها عموم " الناس مسلطون على أموالهم " ( 6 ) ، و " المؤمنون عند شروطهم " ( 7 ) . وعلى تقدير الصحة ، ففي لزومها مطلقا ، لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ، أو من طرف المباح له ، حيث إنه يخرج ماله عن ملكه ، دون المبيح ، حيث إن ماله باق على ملكه ، فهو مسلط عليه ، أو جوازها مطلقا ، وجوه ، أقواها أولها ، ثم أوسطها . وأما حكم الإباحة بالإباحة ، فالإشكال فيه أيضا يظهر مما ذكرنا في سابقه ، والأقوى فيها أيضا الصحة واللزوم ، للعموم ، أو الجواز من الطرفين ، لأصالة التسلط .

--> ( 1 ) كذا ، ولعل تذكير الضمير باعتبار عوده إلى " هذا النحو " . ( 2 ) أي الإباحة المعوضة . ( 3 ) في " ش " : لمناسبته . ( 4 ) الوسائل 13 : 166 ، الباب 5 من أبواب أحكام الصلح ، الحديث الأول . ( 5 ) انظر الوسائل 15 : 90 - 91 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز . ( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 . ( 7 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .